التواصل الفعال

 التواصل الفعال :  
بقلم : احمد حمدى حسن حافظ 
الانا هى اللاتحدد المتشابك مع المتصل المكانى الزمانى و الذى يملك القابلية للتشكل ، و الآخر هو المرآة التي تحدد هذا اللامتحدد وتكسبه صوره محددة  تستطيع الانا من خلالها رؤية نفسها .
وكلما كانت الانا بالنسبة للاخر موضوعها الوجودي ، في لحظة من اللحظات ، ذادت دقة الصورة التى يكونها الآخر عنها ، فتستفيد الانا من هذا في رحلة وعى ذاتها .  
وباعتبار الانا لا متحدد فانه يحوى بداخله نقاط لانهائية اذا نجح الآخر في رؤية ما يهم اناه فيها ، كانت لذة الأنا مضاعفة ، ولكي نفهم تلك الجزئية ، نقول أن بداخل أي أنا : آخر خفي متوهم ليس واحدا دائما وانما متعدد ،آخر متوهم اذا تطابق مع ذلك الآخر الواقعي حدثت العلاقة الحقيقية ، ليس بمفهوم المصلحة الواحدة او الحلم المشترك او المدى الكمي الزمنى للعلاقة ولكن بمفهوم جوهرية العلاقة .
والمشكلة تتلخص في الآتي
-         عدم وجود ذات تجعل منى موضوع وجودي لها أي موضوع خاص بها  في مركز وبؤرة شعورها .
-         عدم تطابق الآخر دائما مع الآخر المتوهم من قبل الأنا.
عقبات التواصل :
هل حقا هناك فرق بين النظر والعمل ، اليس كل عمل يحوى بداخله قدرا من النظر المتعين ، واليس كل نظر يحوى بداخله قدرا من العمل المجرد ، ان الحياة اداء والاداء نظر وعمل فى ان واحد ، المشكلة تكمن فى جوهرها فى قضية التجريد . كل ما هو عقلى تجريدى واقعى اى معين وكل ما هو تعين عقلى تجريدى .
التجريد ليس محض خيال باى درجة من درجاته ، وانما هو محض قدرة عالية على رؤية الجوهر( المنطوى على قيمة اساسية بدونها لا يقوم الشيئ )  و الاختزال وتخطى العينى والقدرة التنظيرية .
والفيلسوف الحقيقيى هو الذى يكون لديه القدرة على رؤية التجريد فى العينى بوضوح ، لادراكه خطورة التعبير عن العينى بالعينى ذاته ، لان هذا يحدث تداخلا مع العوارض او الحوادث ، فيهتم الفياسوف بذات العينى الذى هو جوهره ،وبالسؤال عن ما يختلف عن الذوات الاخرى وما يتشابه ، تلك هى المهارة الاساسية فى الفعل التنظيرى التعبيرى فى الفلسفة ، ما يهمنى منها هو ان التجريد ليس محض خيال سواء كان خيال اسكيمى تخيل تخطيطى او خيال منفصم عن الواقع .    
الناس يجدون صعوبة فى التعبير النظرى عن ذواتهم و تتفاوت قدرتهم التعبيرية وعلى الفيلسوف ان يحاول تفهم ذلك وان يحاول الاحاطه بابعاد الشخصية التى امامة وتخيل بيئتها اللغوية من اجل التواصل معها ثم محاولة جرها للغة تجريدية نقية عن طريق إثارة أسئلة تنبه الوعي .
الحوار الفعال بين الانا والانت :
عندما يقول الانت عبارة  . اعلم انه لا معنى لها مطلقا الا اذا فهمت قصده منها على النحو الذى تفهه الانا ذاتها او الذات القائلة ، ولكى تفهم عبارة الانت عليك ان توجه لنفسك ذلك السؤال ما واقع الانت ؟ بمعنى كيف تتشكل معانى كلماته ؟ ما مهنته ؟ وما طبيعه واقعه الاجتماعى و السيكولوجى ؟ ذوى العنصر الوقتى الانى وذو العنصر التاريخى ؟ وما المحتوى الموضوعى لوعية ؟ ويمكن معرفة ذلك عن طريق معرفة نوع الخبرات التربوية السابقة والحالية التى يتعرض لها .
  وعملية فهم معنى كلمة واحدة يقولها الانت عملية صعبة بحق ولكن اذا اردت ان تصل للحد المثالى للتواصل الذى حدده علم النفس ب 70 % ولن تصل الى حد المطابقة فى الفكر مع الاخر فلا يوجد فى الوجود هوية ثابته لاى شيئ .
اذا لاحظت تكرار بعض الكلمات فى فم الانت لا تتردد فى سؤاله عن معناها ؟ واحيانا دون ان يكررها ؟  وعليك ان تتجنب تحديد الانت فى اطار صورة واحدة ، واعلم ان الانت متغير بنفس سرعة عقارب الساعة مثل الانا تماما 
واجهة دائما بالاسئلة المخلصة التى تنشد فهما مثاليا للغته وكلماته ومفرداته وحاول ان تكسبها قدرا من النظام وتترجمها للغة الانا وتعرضها على الانت بعد الترجمة  كى تخبره بترجمتك لمفرداته حتى يفهم لغتك هو الاخر .
 من هذه الاسئلة  سؤال مثل ماذا تقصد بكذا ؟  هل تعنى كذا ؟ وبعد ان تقوم بعملية الترجمة اللغوية للانا بمساعدة ضرورية من الانت حاول انت تقف على الفكرة الجوهرية التى يعرضها وحاول ان تواجهة بها مباشرة حتى لو انكر .
وابعد عن الحديث عن الاشخاص لانك لا تدرى  حقيقة الصورة المتكونه عند الانت عن هذه الاشخاص .
 وابعد عن الامثلة لانها اذا كانت تعبر عن الفكرة من جانب واحد فهى تعبر عن كل الافكار المخالفة من اكثر من الف جانب ، لانها تدخل من امامك فى وضع تخيلى فيكون عليه قراءة عباراتك وتمثلك للاحداث وكذلك حكمك عليها وهو سيكون حكم جزئي لا علاقة له بجوهر الحديث .
 واعلم ان لكل كلمة او فكره او معنى  سياق ، وعليك ان تتكلم بلغة الانت  من اجل ان يفهمك 




Comments

Popular posts from this blog

انواع التفكير

وظائف الفص الايمن والايسر فى المخ

التبرير