التفكير والصورة الذهنية
التفكير:
بقلم : احمد حمدى حسن حافظ
بقلم : احمد حمدى حسن حافظ
دوافع التفكير ومستحثاته : التفكير ينشأ اصلا
كمحاولة لحل المشكلات التى تواجه الانسان مع محيطة وبيئته او تلك المشكلات الناشئة
عن الصراع بين مستويات الوعى عند الانسان .
اشكال التفكير : تتخذ شكلان شكل
غير ملحوظ حينما يمارس الانسان اعمالا اعتاد عليها وعندما يكون فى مواقف قد
تكررت عليه كثيرا كتزرير القميص مثلا ونجد هذا النوع فى معظم المشكلات البسيطة
التى نقول عنها لا تحتاج الى تفكير والتى ترتبط بالممارسة العملية اكثر من
ارتباطها بالمشكلات النظرية .
وشكل ملحوظ عندما يجابه الانسان
موقف جديد لم يمارسه من قبل او مشكلة كبرى معقدة
كيفية
التفكير :
التفكير هدفه النهائى الوعى
وهو
تردى او سقوط لانعكاسات الصور الذهنية على بعضها البعض
ما
هى الصور الذهنية ؟
عندما يتعرض الجهاز
العصبى لمثير (إدراك ) يتم استقباله عن طريق واحدة أو أكثر من الحواس الخمسة:
اللمس والبصر والسمع والشم والذوق تنطبع لهذا المثير صورة ذهنية ( تمثل ) فى
الدماغ وتتخزن هذه الصور فى الذاكرة ويتم استدعاء بعضها اثناء التفكير لتتردى
وتنعكس على بعضها البعض مكونة صور ذهنية جديدة من اجل الخروج بنتيجة تمثل
فكرة تحاول حل مشكلة او الاجابة على سؤال ، فالصور الذهنية المطبوعة لدينا تتميز
بانها قادرة على ان تنعكس على بعضها البعض لتركب افكارا جديدة ومختلفة من خلال
عملية التفكير اى ان التفكير هو اقامة علاقات بين مختلف هذه الصور الذهنية من اجل
الخروج بافكار جديدة وتصورات مختلفة تشكل جوابا لسؤال او حلا لمشكلة استدعت هذه
الصور الذهنية ، وتلعب المشاعر ايضا دورا هاما فى صياغة هذه الانعكاسات على بعضها
البعض فمثلا عندما ارى رجلا يجرى مسرعا فى
الشارع وتكون مشاعرى متجهة نحو الاحساس الدائم باستغلال البشر لى فان صورة اللص
سرعان ما تظهر فى عقلى فتنعكس على صورة الشرطة وضرورة العقاب فتخرج فكرة المطاردة
فافسر سلوك الرجل بانه لص يجرى من الشرطة يختلف الامر باختلاف المشاعر فاحيانا
يكون لدى نوعا من الخوف فتظهر لى صورة وقوع شيئ من اعلى يهرب منها هذا الرجل فاجرى
مثله ، العملية تتم بتعقيد ولكنى احاول فى هذا المثل ان اصف عملية التفكير على
كونها عملية حركية للغاية تنتج افكارا هذه الافكار تتراكم كثقافة فى الوعى
الانسانى فتصنع ما نطلق عليه الفكر.فالتفكير هو
العمليات العقلية الراقية التى يقوم بها الانسان مستهدفا حل مشكلة ما أو تفسير
موقف غامض , و العقل الانسانى ليس أداة للمعرفة فقط بل هو
1 – قوى روحية متعددة مفكرة تستخدم كمرجع لتصنيف وفرز ما
يقبل وما يرفض مما يرد من الحواس ويتحرر به من الوقوع فى الخطأ ان أمكن .
2 – قوة حافظة ( الذاكرة )
3 – قوة ناطقة ( مولد اللغة )
4 – قوة متخيلة تساعد على الابداع والاستنتاج .
ونظرا لاختلاف الانسان فى اشياء كثيرة مثل الاعمار
والبيئة و المعتقدات و الاهداف ترتب على ذلك أختلاف فى التفكير .
و العقل جهاز وظيفته البحث عن حالة التوازن الامثل مما
يجعله يفسر موقفا ما فى حدود التفسير الارجح .

Comments
Post a Comment