الشكل والمضمون


الشكل والمضمون 
بقلم د/ حمدى حسن حافظ
كل شئ نجده فى حياتنا يحتوى على جانبين : شكل ومضمون ، ومن المفروض ان يكون الشكل مرآة صادقة تعكس المضمون ، فمن الشكل يعرف المضمون ، فالشكل الخارجى يدلل على المضمون الداخلى ، وفى حياتنا نصادف الكثير من الاشخاص الذين يهتمون بالشكل والشكليات اكثر من المضمون ذاته ، وهذا يؤدى بطبيعة الحال الى كوارث كبرى تتلخص اهمها فى انهيار الاهداف العامة ، فالشكليات والاهتمام المبالغ فيها يؤدى الى عدم الاستطاعة للوصول الى المضمون او الهدف ، فيزداد الاهتمام بالشكل الى ان ينهار المضمون .
والامثلة فى حياتنا الاجتماعية على ذلك كثيرة : 
فمثلا فى مجال الدين : هل نهتم باقامة الدين من حيث المضمون المتمثل فى القيم العليا للعقيدة من حرية وعداله واهداف ومقاصد عليا للشرع متمثلة فى الحفاظ على الكليات الخمس للدين : المال والعقل والنفس والدين والعرض هل نحن نحقق الاستخلاف المثالى واعمار الارض على الوجه الامثل ويبدو ذلك فى اخلاقنا ومعاملاتنا ام نحن نهتم باقامة شعائر ومناسك الدين مجردة من الروح والغاية فمن لم تنهة صلاته عن الفحشاء والمنكر فلا صلاة له ومن لم يؤدبه صيامه فلم يحصل منه الا الجوع والعطش ومن لم يهتم الا بلبس الحجاب مع البعد عن اخلاق العفاف فلا جدوى من الشكل الطقوسى عديم القيمة لهذا الحجاب 
وفى مجال المال والاكتناز هل اصبح المال غاية ام وسيلة لتحقيق جودة الحياة والرضا عن النفس ، هل الشكليات والواجبات الاجتماعية اصبحت تؤدى دون الحفاظ على مضمونها الحقيقى فنرى الناس تتجمع ولا يزيدون بعض الا خبالا وعبئا على بعضهم البعض ، هل الزواج للمنزرة والفشخرة دا جاب وجاب وعمل ام لبناء اسرة 
وهناك معادلة اجتماعية
اذا زاد الشكل فى العلاقات الاجتماعية عن 25 % تكون نتيجة الفشل مع الزمن (الامد الطويل ) 75% الاهتمام بالموضوع + 25 % الاهتمام بالشكل = نجاح مستمر















Comments

Popular posts from this blog

انواع التفكير

وظائف الفص الايمن والايسر فى المخ

التبرير