القرف النفسى
القرف
النفسى
بقلم د/
حمدى حسن حافظ
هناك
نوعان من القرف : القرف البيولوجى و القرف النفسى وفى هذا المقال سوف نركز على
القرف النفسى ونعنى به الضيق من المجتمع و الشعور بالتغريب والتهميش وعدم الانتماء
للمجتمع . وفى الواقع انه لا نهضة حقيقية بدون أنتماء فالانسان هو الاساس الذى
يضمن نجاح كافة الجوانب الاخرى فى المجتمع . انه اهم من المال والتكنولوجيا
والتخطيط فبدون الانتماء ؛ المال ينهب والتكنولوجيا تفسد و التخطيط يصبح حبر على
ورق .
ويكون
الانتماء الى المجتمع :
نتيجة
لتجمع الانسان فى بيئة محددة تقوم على التجاور و التعاون وتخضع لمؤثرات نفسية واجتماعية وحضارية.
ومن
أهم العوامل المؤثرة فى عملية انتماء الافراد الى المجتمع هى
1
– مناخ المجتمع : بمعنى ان يعامل المجتمع الفرد بسلوك لا يرهقه فى الحصول على
ضروريات الحياة من غذاء وكساء وتعليم وصحة وامن واحترامه كانسان بانه يعيش فى
مجتمع لا يضن عليه بالحب و الاحترام
2
– الاستهتار بالقيم الاجتماعية الايجابية
وما
يتبعه من تسلط الانتهازين والمنحرفين فيجد الانسان نفسه بين طريقين اما ان يتمرد
على المجتمع او السقوط فى هاوية الانحراف
3
– النظام السياسى
فالنظام
الذى لا يقوم على المشاركة الشعبية الفعالة و الديموقراطية الصادقة الغير كاذبه
يدعو الانسان الى التخلص من حمل الامانه ويصبح سلبيا ويغريه الاهتمام بشئونه
الخاصة وبذلك يفقد الانسان والمجتمع الحضارة ويصبحا متخلفان .
وكلمة
حضارة تعنى مظهر من مظاهر الحياة الاجتماعية التى بلغت درجة محسوسة فى العلم والفن
والاداب , واصبحت تشجع على الحضور وعدم الترحال و الاستقرار وهى مرحلة سامية من
مراحل التطور الانسانى .
فالحضارة
هى حصيلة الانجازات المادية المعبرة عن الثقافه وفى مصر كثيرا ما نقول ان ورائنا
سبعة الاف سنه من الحضارة . كما نقول ان الانسان المصرى نتاج سبع حضارات اربعة
تاريخ وثلاثه جغرافيا فنحن فى مصر نتاج حضارة فرعونية ,أغريقية ,رومانية عربية ,
كما اننا افريقين , اسيوين , بحر ابيض متوسط .
ولكن
ما هى المعايير التى تستطيع ملاحظتها ونقيس بها مدى التقدم الحضارى وسوف نتناول مع
كل معيار مقدار القرف النفسى الذى يعانيه الانسان المصرى .
1
– طريقة تصرف الناس فى الطريق العام :
حدث
ولا حرج ما نجده فى الطريق من عدم احترامه سواء من الاشخاص الراكبين او المترجلين
فهذا يقف فى نصف الشارع بسيارته او فى مطلع الكوبرى وهذا يعبر من اماكن لا يمكن
العبور منها الا للقرود او الطيور كمنازل الكبارى ووسطها والنكبة الكبرى الاشخاص
الجالسين فى الطريق سواء على الرصيف او فى
المقاهى . ونجد الان ان نسبة كبيرة
تسكن الرصيف وخاصة الباعة الجائلين والمتسولين خلاف وضع السيارات للانتظار بطريقة
لا تسمح بعبور الطريق وقد قال لى شخص اجنبى كيف يتصرف المعوق حيال هذه الشوارع ؟
اكيد ان هذه البلد ليس بها معوقين او انكم حكمتم عليهم بالسجن فى منازلهم .
2
– كيفية حصول الناس على الخدمة العامة
هل
يطلب من الناس اتباع اجراءات مبسطة فحدث ولا حرج فى التعقيد التكنولوجى و الذى لا
يوجد مثله فى اى دولة من دول العالم الا الدول التى تلينا فى الترتيب فى تقرير
التنمية البشرية العالمى فالاماكن التى تجعل احساسك بالقرف النفسى متزايد لحد
الاكتئاب الانتحارى ونحن هنا نسردها حتى ناخذ وقاية نفسية منها قبل ان تذهب اليها
حتى لا نصل الى الذروة فى القرف النفسى :
الشهر
العقارى , الاحياء ومجالس المدن والتراخيص , بعض نيابات المرور , الضرائب , قلم
الكتاب بالمحاكم , اقسام شكاوى المواطنين بالمحافظات , اقسام شئون العاملين فى اى
مصلحة او هيئة , التامين الصحى , اقسام الشرطة , تراخيص المرور , المستشفيات
العامة , فى اختناقات المرور وانت محبوس فى السيارة بالساعات , زحام اوتوبيسات
النقل العام , عند ركوب الميكروباص , الوقوف فى طابور العيش , المحاكم الادارية
وخاصة عند تنفيذ الاحكام على الجهات الحكومية , عندما تريد ان تنتظر بسيارتك ولا
تجد اى مكان او تجد بلطجى يعقد معك صفقة للسماح لك بالانتظار .
3
– كيفية حل المنازعات بين الناس
هل
يلجأ الناس الى القضاء او الشرطة ؟ ففى مصر يلجأ الناس الى ايديهم بالمشاجرات
وكلما كان عندك مهارة فى البلطجة حصلت على حقك وهذا طبعا يزيد من القرف النفسى لمن
ليس لديه مهارات بلطجية .
4
– مدى الاهتمام بالطفولة والفقراء و الفئات المستضعفة
ففى
مصر الاهتمام اعلامى .فنجد مؤتمرات وندوات وتدريب واجتماعات . اما النزول الى
الواقع العملى والرعاية العميقة الحقيقية فلا وجود لها بل نجد الشوارع مليئة
باطفال الشوارع والفقراء مشغولين باستخراج الاوراق المطلوبه منهم لتسهيل امورهم
وهذه الاوراق لا يستطيع رجل الاعمال الغنى استخراجها الا بصعوبة لذلك يلجأون
للتسول لانه اسهل من استخراج الاوراق المطلوبة منهم والتى لا طائل منها .
سألت
بائع متجول على معاناته وقرفه مع شرطة المرافق فرد على قائلا : ان هذا القرف
اليومى مع شرطة المرافق اسهل بكثير من استخراج الترخيص المطلوبه والاستقرار مع
اثنى عشر هيئة تفتش ابتداء من الضرائب وانتهاء بأمن الحريق وان تكلفة شرطة المرافق
50 جنية كل اسبوع مقدور عليها .
5
– تمتع اغلب افراد المجتمع بمستوى صحى وجسمى ونفسى ايجابى
ففى
مصر لا نجده بل اغلب الناس يتمتعون بالمستوى الصحى الرابع وهو ( المرض غير الظاهر
) كما نجد اغلب الوجوه خشبية مكتئبة صفراء متحفزة لاى مشاجرة
6
– تقبل الافكار الجديدة والقدرة على الاعتذار عند الخطأ
وهذا
ما لا نجده الا قليلا فلا افكار جديدة اصلا موجوده والموجود دعوة للرجوع للافكار
القديمة السلبية وترك كل ما هو مفيد للمجتمع اما القدرة على الاعتذار عند الخطأ
فالغالب لا يوجد الا القدرة على الاعتداء والعنف عند الخطأ
ومما يزيد من القرف بالمجتمع المصرى ان الانسان
المصرى اصبح يتمتع بخصائص سلبية فى شخصيته
-
فالقدرة على الانتاج انقلبت الى استهلاك
-
القدرة على تقدير مشاعر الاخرين انقلبت الى عدم تقدير لهذه المشاعر فحاليا نجد
الفرح بجوار العزاء فى الشارع الواحد
-
المشاكل الكثيرة والقضايا بين الجيران والاقارب وزملاء العمل وبلغ عدد القضايا 3
مليون قضية اى ان المجتمع به 6 مليون العلاقة بينهم متوترة
-
القدرة على التفكير العلمى فقد اصبح اغلب المصريين يلجأون الى الدجالين والمشعوذين
ويؤمنون بالعفاريت والزار والسحر والمس و لبس الجان وخلافه
- القدرة على العطاء
انقلبت فى اغلب الاحوال الى القدرة على الاخذ فقط
- القدرة على تقبل الرأى
الاخر انقلبت فى اغلب الاحوال الى القدرة على تجريم الاخر وادخاله بطريقة لولبيه
فى تطبيق احكام القانون عليه
واصبحت
صفات المصرى الان
- السلبية - يحتاج دائما الى تأكيد
الذات
المعرفة
المنقوصة بالدين -توتر العلاقات الاجتماعية
كثرة
الغضب وسرعته - الكسل
القدرة
المحدودة - الميل الى العنف
التواكل
- العند والعصبية
قلة
الهوايات والاهتمامات اصبحت ضيقة
الاعتماد
على المغيبات والتدخين
التقليد
الاعمى - الاهتمام بالشكليات
الاسراف
فى الاستهلاك - عدم الانصات الواعى
ونحن
لا نقول ذلك من واقع الثقافة المتشائمة او جلد الذات وانما من منطلق نقد الذات حيث
نرسم صورة لما هوحادث ويؤدى الى ظاهرة القرف النفسى لنسبة كبيرة من المجتمع المصرى
ونتمنى رفع ذلك عنهم والرجوع بالمجتمع الى الحالة المرضية فلقد اصبحت هوية المجتمع
المصرى تتغير بشكل سريع جدا وبدأت الامراض الاجتماعية تظهر لذلك فنحن ننبه لظاهرة
القرف النفسى الذى يعانى منه المجتمع ونحن نؤمن بامر الله فى الاصلاح فالمصرى يعرف
ان قبول التحدى فى الاصلاح هو اساس كل حضارة فقد واجه المصرى القديم الذى كان يعيش
فى الصحراء الغربية يعتمد على الامطار فى فصول الجفاف نزح الى دلتا النيل وكانت حالتها
سيئة وبها كثير من المستنقعات فقبل التحدى وتضامن وردم المستنقعات ونظم مجتمعه
ووضع ما يساعد على الزراعة واستخدم فكره فى تنظيم مجتمعه مما ادى الى نشأة حضارة
تاريخية عظيمة فى وادى النيل لها تأثيرها على الحضارة العالمية وهذا يبر عن اصالة
الشعب المصرى ومعدنه الاصيل .
واوجه
الدعوة الى كل متخصص فى علم النفس , والاجتماع , والخدمة الاجتماعية , التنمية
البشرية , و التنمية الادارية الى التوجه الى الاماكن المذكورة والتى يتضح بها
ظاهرة القرف النفسى والنظر بعمق الى اوجه الناس بهدف التحليل ووضع حلول واقتراحها
على الجهات المعنية لفك الغاز هذه الظاهرة والتيسير على الناس
1
– نيابات المرور ( شهادات المخالفات للسيارات )
2
– الشهر العقارى
3
– التراخيص بالاحياء
4
– شرطة المرافق بالاحياء
5
– طوابير الحصول على رغيف الخبز
6
– اقسام الشرطة
7
– الوحدات الاجتماعية للحصول على معاش او مساعدة
8
– المستشفيات العامة
9
– الكتبة بالمحاكم
10
- تراخيص السيارات
11
– اى قسم شئون عاملين باى مصلحة حكومية
12
– المحاكم الادارية , دوائر حصول الموظفين
لحقوقهم الذى حكمت المحكمة الدستورية لهم وهم رافعين قضايا مكسوبة مسبقا ولكن لابد
من الاحساس بالقرف ورفع قضية والذهاب لمحامين وحضور جلسات مثل صرف بدل الاجازات
للموظفين الخارجين على المعاش
13
– اقسام شكاوى المواطنين بدواوين المحافظات للحصول على الحقوق
14
– الضرائب اذا كان لك دوسيه او فى لجنة طعن .لاحظ كمية القرف على وجوه الناس نتيجة
التقدير الجزافى وتأخر تدريب الموظفين بالضرائب على القانون الجديد
15
– التأمين الصحى : صحيح ان الافراد هناك مرضى ولكنك تلاحظ كمية من الاسى والقرف
ارتسمت على وجه المريض لكمية الاجرائات الادارية المطلوبه منه وهو مريض المفروض ان
يوضع على نقاله فيطلب منه على سبيل المثال تصوير البطاقة بعد موافقة السيد المدير
التى عادة ما يكون فى مكتب فى اخر دور وتكون اله تصوير المستندات على بعد محطة
اتوبيس من مبنى التأمين ثم الرجوع مرة
اخرى وطلوع السلم اكثر من مرة والمطالبة بوضوح الاختام ثم ختم يبين يوم الانقطاع
وبعد الحصول على الاجازة الانتظار اقلها ساعتين لاعتمادها وامور سوف افشيها
لمعذبين جوانتنامو
16
– انظر للمنتظرين ركوب الميكروباص او اوتوبيسات النقل العام متحفزين بدون داعى
17
– شبابيك الحجز للقطارات التى لا يوجد به اى تذاكر ثم اركب القطار وخاصة خط الصعيد
فى العودة نجد القطار فاضى ولا اعلم وخاصة العربة 12
18
– التأمينات الاجتماعية وخاصة عندما يتعطل الكمبيوتر وهو كثير الاعطال او عندما
ينقطع التيار الكهربائى
19
– مكاتب البريد وصرف المعاشات .
وتتلخص
مظاهر القرف النفسى
1
– ازدياد اعداد المدخنين بدرجة ان الشركات ضاعفت انتاجها من 40 مليار سيجارة الى
80 مليار سيجارة ومازال السوق يحتاج
2
– زيادة الجرائم بمعدلات تفوق المعدلات العادية
3
– ارتفاع اعداد المتسولين والمنسحبين
5
– حالات الفوضى فى الشارع وفى اى منطقة انظر الى الشوارع تجدها موالد
6
– اغلب علاقات المجتمع من النوع الصراعى واختفت علاقات التعاون والتنافس ولا تجدها
الا نادرا
7
– ازدياد عدد الباعة الجائلين و الانشطة الخارجة عن الاقتصاد الرسمى وقد ترتب على
ذلك فوضى الشارع وازدياد ظاهرة العنف
8
– حالات الصخب والضوضاء فى الافراح داخل الشوارع واستخدام مكبرات صوت كانت تستخدم
فى صحراء كاليفورنيا فى قتل الفئران بالصوت حاليا تستخدمها اسرائيل فى الحرب على
الفلسطنين لقتلهم وامراضهم باستخدام الصوت والمثال الواضح فى رام الله مقر ياسر
عرفات عندما سلطت عليه هذه المكبرات وحاليا المصريين يستخدمونها فى افراحهم
وموتاهم وافتتاح المحلات .
9
– تفريغ الاعلام من المضمون القيمى والتركيز على الفعل ورد الفعل والاعلانات
والمكسب والخسارة فى البرامج ووجدنا الاعلام يشجع القمار ويشجب العمل الشريف حيث
لاحظت اعلان يدعم الجائزة لانه اشترى شئ ويستهين بمن عمل وجد وتعلم وياتى بصورة
بائس حزين اما من كسب فى القمار والتقامر فان صورته فرحان بأى قيمة يعرض هذا
الاعلان !
10
– الانفصال الشديد بين ما يطلبه الشعب وما تريده الحكومة و الدولة فالدولة تطلب
تقليل النسل والناس يريدون سكن وعمل لابنائهم
11
– يوجد 8 مليون مطلقة وارملة ومهجورة ومعلقة بالمحاكم ولم تتزوج بعد
12
– ارتفاع عدد البنات بدون زواج وصعوبة الزواج
13
– يوجد 2 مليون يعانون امراض نفسية
14
– يوجد مليون يتجولون فى المصالح والهيئات الحكومية لقضاء مصالحهم ( معطل الانتاج
)
15
– يوجد نصف مليون احتياطى جريمة وليس لهم دور بالمجتمع
16
– ازدياد المناطق العشوائية بطريقة لا يمكن السيطرة عليها .
17
– يوجد نصف مليون يحتلون الارصفة بالاقامة الدائمة
18
– 7 مليون تحت خط الفقر
19
– 2 مليون مرتادى اولياء الله الصالحين والموالد
والسؤال
الان ما الذى حدث للانسان المصرى وهل كل جهود التنمية السابقة ادت الى هذا التخلف
وفى الواقع ان ايجابة هذا السؤال يحتاج الى تحليل عميق من العديد من العلماء وخاصة
علم الاجتماع والنفس واساتذه الفلسفة وانا اميل الى الرأى الذى يقول ان اسباب هذه
الظاهرة هى غياب المعايير الاجتماعية فى هذا العصر نتيجة البلبلة التى سببها
الاعلام والقنوات الفضائية والانفتاح على العالم بالانترنت وخلافه والاعتداء على
خصوصية الثقافة المصرية مما يجعل الانسان يمر بتجربة غثيان على حد تعبير سارتر حيث
يبعد الانسان عن وجوده الاصلى القيمى الى وجوده الزائف اللامبالى بفعل غياب
المعايير فلقد اختلفت المعايير التى نقيس بها ما هو صواب وما هو خاطئ وما هو واجب
وما حو حق لذلك اختل البناء الداخلى للانسان المصرى واصبحنا نحتاج الى مصباح
ديوجين الذى يبحث به عن الانسان فى وضح النهار فلما سئل لماذا تحمل هذا المصباح
بالنهار و الناس كثيرة من حوله اجاب انه
لا يرى فيهم انسان بناءه الداخلى سليم
ولكن
اخيرا حتى نكون متفائلين فلدى المصرين خصائص سوف تجعلهم يتخطون هذا القرف النفسى
خاصية
التسامح
فنحن
تسامحنا مع كل الاديان من عصر الوثنية والمسيحية والاسلام والى الان نجد فى سلوك
بعض منا التسامح
خاصية
التجانس
فالمصرى
يصعب عليه الاختلاف فالتجانس من صفاتنا وهناك اساسيات لا نختلف عليها كثيرا لان
الحضارة المصرية هى الحضارة الوحيدة التى ولدت مكتملة
خاصية
عدم الخوف من الزمن
لاننا
صناعة حضارة 4 الالاف سنه من فالزمن عندنا واسع ولا يزعجنا مئة سنة او حتى 400 سنه
اطول استعمار لنا فلم يستطع تغيرنا
خاصية
الصبر
فالشعب
المصرى صبور وهو كالابل فالجمل ابى كريم صبور ونحن نسعد لان يكون المصرى كالجمل فى
الصبر والقوة يقول الله عزوجل فى محكم اياته "افلا ينظرون الى الابل كيف خلقت
"الاية 17 سورة الغاشية
خاصية
الوسطية والاعتدال
واكتسبنا
هذه الخاصية من كثرة المستعمرين لمصر فقد استعمرنا الهكسوس – الفرس – الاغريق –
الرومان – العرب – الاتراك – الفرنسيين – الانجليز وقد هضمنا الاستعمار واكتبنا
خاصية الاعتدال وهذه الميزة كفيلة بدرء ظاهرة القرف النفسى .
حكايات
تجسد القرف النفسى
حكاية
1
جدى
خوفو ينقذنى من قرف استخراج ورقة رسمية ,رحم الله الكاتب المصرى القديم منذ 7 الاف
سنة واصبح الكاتب مهنة تورثت عبر الالاف السنين والان اختزلت هذه المهنة الى رجل
يجلس وراء منضدة متواضعة وكرسى قديم وحوله المساكين والحائرين و الاميين و
اللايصين ليكتب لهم الشكاوى والطلبات والنماذج التى لا حصر لها فى مصر لتقديمها
لاستخراج الوثائق الرسمية فى مصر واقتصر جلوسه امام اقسام الشرطة والمحاكم وبعض
الادارات الحكومية .
ورغم
كل التطور التكنولوجى والاتصالى والانترنت والحكومة الالكترونية والذكية والكلام
عن تسهيل الامور والاجراءات الا ان هذا الكاتب المصرى انقذنى من كمية القرف
السيكولوجى لذلك اتوجه بالشكر لامنحتب الكاتب المصرى جدى الجالس القرفصاء واوجه
نداء الى اى مسئول او من يهمه امر تسهيل امور المصريين او اى عالم من علماء
الادارة ان يرصد عمل هذا الكاتب وكيف يبسط الاجراءات ويريح الناس بالتوجيه السليم
, وكل خوفى ان هؤلاء الكتبه كبار فى السن واخشى عليهم من الانقراض قبل نقل خبراتهم
وفقد التواصل وسوف ينتقدونى اصحاب الاصوات الحنجرية بان هذه دعوة للتخلف ولكن
عليهم النزول الى الواقع ودراسة الظاهرة
الحكاية
: ذهبت لاستخراج كشف عائلى وكل ما اعلمه ان يكون معى نموذج من البريد واتقدم للسجل
المدنى الذى انا تابع له
ووجدت
باب هذا السجل مصنع كابواب السجون والموظفون يجلسون خلف قطبان حديدية والحوائط
سوداء من مسح البصمات وهذا لاشك له تاثير على الموظفين والموظفات فيجعل سلوكهم
يمتاز بالعنف والعصبية والمواطنين يقفون فى طوابير فى الشمس مما يجعلهم غير
مرتاحين ومتوترين
وبسؤالى
بعد كفاف استمر ساعة فى الشمس وفى طابور غير منظم ومتوتر تقدمت بالنموذج فنظرت لى
الموظفه نظرة قرف وقالت لى بلهجة المتسلط ماذا تريد فقلت بصبر اريد كشف عائلى
فنهرتنى ولا اعرف لماذا وامرتنى بترك الطابور وعدم تعطيلها فقلت لها ارجوا توجيهى
فقالت انا لا اعلم وتحت ضغط من يقف خلفى فى الطابور اضطررت للخروج من الطابور وانا
الف حول نفسى ولما أخذت نفسى وبدأت اركز فى ماذا حدث ولاحظت عشرات مثلى يلفون حول انفسهم وتطوع احد راكبى الطابور وقال لى اشترى نموذج
اخر اسمه قيد عائلى
ذهبت
فورا الى البريد واشتريت النموذج الجديد لاحظت كاتب يجلس على باب القسم ويقف حوله
شبه جمهرة توقفت لملاحظته ففوجئت بأن هذا الرجل موسوعة معلومات فى اجراءات استخراج
الوثائق الرسمية وكتابة النماذج والتوجيه السليم الى الاجراءات و الخطوات السليمة
والى الاماكن المفروض الذهاب اليها لاستكمال المستندات ويجوز لمن يتعامل معه ان
يرجع اليه اكثر من مرة للتوجيه بناء على الخطوة السابقة
كما
انه يحاول ان يضع للناس تباديل وتوافيق للاجراءات لتسهيل امورهم
ولما
جاء دورى احترمنى الرجل وحل لى المشكلة فى خمس دقائق وكتب لى النموذج ووجهنى الى
الخطوات الذى اتبعها ثم رجعت له مرة ثانية وتاسعة لان موضوعى توسع فاتضح ان صفحة
الاسرة بالسجل العام تمزقت وحتى نعيد بيانات هذه الصفحة تكلفنا اسبوع وعشر اجراءات
ادارية وتكاليف مالية للتحرك بين الاماكن حوالى 50 جنية مواصلات
سألت
هذا الكاتب وريث امنحتب لماذا المعاملة السيئة للناس
فقال
الموظفين قرفانين والضغط شديد والمرتبات ضئيلة ثم شكرته وطلبت منه ان ينقل معرفته
ومهاراته لشباب صغير فى السن
هذا
الرجل خفف الاحساس بالقرف
واتساءل
اين قواعد البيانات اين الاستعلامات اين الملصقات المعلقة التى توجه الناس اين
العلاقات العامة التى تزود الجماهير بالمعرفة والاجراءات اين الحكومة الالكترونية
واتمنى تعيين هذا الرجل واستحداث وظيفة كوظيفته
حكاية
2
اشترت
اختى قطعة ارض فى المدن الجديدة منذ عام 1972 وتنازلت لى رسميا عام 1992 وبعد دفع
رسوم التنازل وبعد دفع ثمن الارض كلها تم نقل التخصيص استخرجت رخصة باسم اختى وتم
بناء وحدة قابلة للسكن وعندما طالبت بدخول الكهرباء فقال لى جهاز المدينة لابد ان يكون الترخيص باسمك الذى
فى التخصيص ماذا اعمل قالوا قدم طلب وفعلا تقدمت بطلب وطلب المهندس معاينة العقار
وكان تقريره اننى بنيت الوحدة القابلة للسكن فى البدرون وليس السطحى وقراره ان
استخرج رخصة اخرى للبدرون مع ان الرخصة الذى احملها هى بناء البدرون والسطحى
المهم
لتقليل نسبة القرف السيكولوجى تقدمت برخصة للبدرون واجراءاتها الطويلة من رسم
واعتماد مستشار ودفع رسوم + رسوم تسمى تطوع للمرافق حوالى ثلاث الاف جنية ولا اعلم
لماذا واخذ هذه الاجراءات ثلاث شهور المهم وقفنا عند كتابه الرخصة ولم تكتب وقد مر
شهر ونصف بحجة لا يوجد موظفين كفاية لكتابتها واثناء الشهر والنصف ضاع الملف
واخذنا فى البحث عنه ووجدناه والعجيب ان
بعد كتابة الرخصة لابد من الحضور لاعتمادها من المهندس المختص ثم على الحضور مرة
اخرى لختمها من الرئيس الاعلى ولا اعلم لماذا لا يسير الرخصة فى الخطوات واحضر مرة
واحدة لاستلامها ولكن هذا لا يحدث لزيادة القرف
لقد
ذهبت للجهاز فى هذا المشوار 14 مرة وانا احضر من محافظة قنا حيث اعمل هناك واثناء
هذه الزيارات علمت انه حتى لو استخرجت الرخصة فلن تدخل الكهرباء لاننى على بناء
دور ثانى سوف يتكلف مائة الف جنية خلاف ازمة الحديد ولقد زاد القرف النفسى لدرجة
اننى اصبت باكتئاب شديد
وخرجت
من هذا الاكتئاب بان استعين بتفكير جانبى وان اركب وحدة شمسية لاستخراج الطاقة
الكهربائية واتصلت بالشركات فوجدت انها سوف تتكلف من 10 الى 15 الف جنية واتجهت
الى شراء مولد كهربائى حيث يكلف 2 الف او ايطالى يكلف اثنين ونصف الف جنية الى
ثلاث الاف جنية وحاليا ادرس كيف اكتم صوته
والشهادة
لله ان جميع العاملين بالجهاز كانوا يتعاملون معى باحترام شديد لم اعهده فى
الاجهزة الحكومية
اننى
اكتب هذه الحكاية لمن يهمه الامر اذا اراد ان يريح العباد ان يتقى الله كما امر
الله سبحانه وتعالى (ان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا ) وقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم
قضاء
حوائج الناس من الايمان
وقد
وجدت دعاء الى الله عزوجل لدخول اى مبنى حكومى او هيئة او مصلحة لها سلطة على
العباد فقبل الدخول اقراء
اللهم
لا سهل الا ما سهلته على فانت بفضلك تجعل الحزن سهلا اللهم لاتقابلنا بالمعسريين
واعمى اعينهم عنا واوقف فى طريقنا الميسرين من عبادك المتقين اللهم اجعلهم ينظرون
الى المستندات بعين اليسر لا بعين العسر ثم تقراء سورة يس او اولها فقط وادخل
بالقدم اليمين لعل وعسى تقل نسبة القرف النفسى .
حكاية
3
حملت
ابنتى حمل حرج وتقدمنا بتلغراف للتحويل للتأمين الصحى للحصول على أجازة ثم ذهبنا
الى المدرسة التى تعمل فيها لأخذ خطاب موجه للتأمين وبعد الحصول على الخطاب ذهبنا
الى التأمين فنظر الموظف الى الخطاب وصاح بمرجعية العسر و ليس اليسر اين تاريخ
التبليغ والانقطاع انه غير مدون عليكم الذهاب الى المدرسة التى تعمل فيها ابنتى
بالاسكندرية ونحن فى الجيزة المهم استطعنا تنفيذ هذا الاجراء مع رفع لدرجة القرف السيكولوجى ثم تقدمنا الى الموظف الذى صاح هذه تربية
وتعليم وهناك تعليمات مشددة بالنسبة لاجازاتهم فتفاهمت معه وان المريض مريض سواء
كان تربية وتعليم او موظف محليات وان الدستور لا يفرق بين مهنة واخرى المهم ان
الرجل اصيب بحاله من البله لانه لايفهم يعنى ايه دستور المهم سرنا فى خط غير طبيعى
خاص بالمدرسين بناء على تعليمات السيد وزير التربية والتعليم الى التأمين الصحى
بعدم اليسر للأجازات وانا افهم ان هذا يكون للمتمارضين ولكن هيئة التأمين تأخذ
العامل على الباطل ويعسر للكل انتهى الامر باننا نحتاج لزيارة منزلية ذهبنا الى
قسم الزيارات المنزلية فقالوا ادفع 200 جنية لقيام لجنة بالزيارة
المهم
بعد ان دققنا فى المعرفة وجدنا حل اخر ان انقل ابنتى بغرفة اسعاف للتأمين التابع
لها تكلفنا 70 جنية حتى يكشف الدكتور الاخصائى عليها وحتى يتم ذلك لابد من التسجيل
فى الدور الاول وبعد نقاش كبير فى قبول التسجيل من عدمه لان الخطاب من جهة انتداب
و بعد دخولى الى مدير العيادة اوصى بكتابة خطاب طوارئ ثم تم التسجيل
ثم
دخلنا فى تصوير المستندات والتى تبعد عشر دقائق عن التأمين مع النزول والطلوع
لحوالى 60 درجة سلم هذا لمريض جاء بالاسعاف واخيرا وبعد ساعة ابلغتنا عربة الاسعاف
بأن هناك 50 جنية تأخير فوافقت
المهم
تم عرض ابنتى على الاخصائية الذى قررت ان الحالة حرجة وتحتاج واوصت بأجازة شهر
ولكن لابد للعرض على اللجنة العليا بعد الاعتماد من مدير العيادة واللجنة العليا
تبعد عن المكان 3 كيلو مع ازمة المرور
المهم
اخذنا قرار بالذهاب الى المنزل وانتهى هذا اليوم بسلام وبكمية كافية من القرف
النفسى
ذهبنا
مرة أخرى الى اللجنة العليا ورجعنا لان هذه اللجنة لها مواعيد فى ايام معينة
ذهبنا
للمرة الثالثة للجنة العليا بطريق الاسعاف لان المريضة حالتها حرجة
عرضت
على اللجنة العليا وبعض المناظرة والتمحيص فى التحليلات والاشعة قرروا منحها شهر
ثم الانتظار للاعتماد ثم الانتظار للختم ثم الذهاب الى الموظف المختص للتسجيل
واستلام هذه الاجازة كل ذلك والمريض يموت ليس مهم
واثناء
هذه الرحلة لاحظت ان العمل فى التأمين الصحى تحكمه استراتيجية حماية الموظف او
الدكتور من الاجهزة الرقابية كالنيابة الادارية والرقابة الادارية وليس من المهم
راحة المريض وعلاجه المهم ان الموظف يأمن نفسه ويكون خارج المسئولية اما المريض
فمن مصلحته ان يموت ليستريح ويريح خرجت من التأمين الصحى ودخلت أول مسجد قابلنى
للصلاة ركعتى شكر لله لاننا خلصنا على خير
وتسأءلت
هذه أجازة فكيف لو طلبت انتى العلاج فكيف سيكون الوضع
الميزة
الوحيدة فى هذا الموضوع ان هناك موظفين فى هذه الهيئة يحتاجون الشكر واخرون
يحتاجون اللعنة
حكاية
4
ذهبت
الى احد المصالح الحكومية وقدمت مستند واعطيته لموظف من خصائصة ان ينظر الى
الاوراق ولديه فكر مسبق بعدم قبول هذه الاوراق وعدم التيسير وانما ينظر للاوراق من
منطلق التعسير والاعاقة فقال لى هذا المستند مزور لان ختم النسر النسر بداخله ينظر
الى اليمين فتعجبت وقلت له والى اين ينبغى ان ينظر النسر قال الى الشمال فقلت ولكن
هذا المستند صحيح فقال هذا الختم ملقوط من على بيضة مسلوقة ثم تم نقل الختم على
المستند , المهم بعد دراسة منى استغرقت يومين اتضح ان المستند مختوم بختم صقر قريش
الذى ينظر الى اليمين وهذا الختم كان ساريا من قبل والصدفة وحدها هى التى حلت هذا
الموضوع حيث كان يوجد موظف طلع على المعاش وفى زيارة لهم وهو مصدر ثقة اكد كلامى
وتم قبول الاوراق .
حكايات
تعطى الامل
حكاية
5
سافرت
الى الاسكندرية حيث ابنتى متزوجة هناك وتحت كوبرى القبارى كان هناك ترعة نتيجة
المطر الشديد وكغريب عن البلد ولا اعرف ان تحت كوبرى القبارى كان هناك فحت وقد
غطته المياه فتعثرت العربة تحت الكوبرى
نتيجة ارتفاع المياة الى ما قبل الشباك بعشرين سم وكان معى بالعربة زوجتى وابنى
وزوج ابنتى وابنتى وطبعا بدأت فى خلع الملابس حتى لا نغرق وامرت ابنى وزوج ابنتى
بذلك وبدأنا نفتح الابواب ولكن واجهتنا صعوبة
واذ
بعربة مرسيدس حديثة تقف فى الامان من المياه بعد ان تخطتنا وينزل منها انسان فى
منتهى الشياكة ويبدأ فى خلع الحذاء والبنطلون وهو يرتدى شورت ويغوص فى المياه
ويساعدنا من الخارج فى فتح الابواب ثم قمنا بدفع العربة الى الجزء الناشف وبدأنا
تصليحها وقد عرض علينا ارسال ميكانيكى فشكرته وقلت له ان هذه المنطقة اكيد بها
ميكانيكية كثر واننا لنا خبرة بالميكانيكا وسوف نقوم بتنشيف جهاز الكهرباء
(الاسبراتير ) وان شاء الله تدور وشكرته بعمق على مجهوده معنا فى محنتنا .
حكاية
6
دعانى
ابنى الى حضور حفلة ختام وجوائز لنموذج يحاكى جائزة نوبل وتتلخص هذه الجائزة فى ان
مجموعة من طلبة الجامعة كونا مجموعات تهتم بالبحث العلمى فى مجالات عديدة
كالفيزياء والكيمياء والاقتصاد والاداب وحاولو توفير رعاه لهذه الجائزة وفعلا كان
هناك مؤسسات ومنظمات اهلية تقدم جوائز عينية ومعنوية
ولكن
لفت نظرى حضور صاحب مؤسسة تعمل فى المجال العقارى وخصص ظرف به مبلغ من المال لكل
فائز فى مجال البحث العلمى والمبلغ مناسب
للطالب ويتراوح ما بين 250 جنية الى 500 جنية
فسألته لماذا تدفع هذا المبلغ من المال والذى يتراوح فى مجموعة حوالى 10000
جنية هل للاعلان فقط فقال لى اين الاعلان
ان اسم مؤسستى ليس معلنا وانما الدفع لاننى قد زرت اغلب بلاد العالم لم اجد احسن
وامتع من مصر وهؤلاء الشباب الباحثين الذين اجتهدوا لمدة 9 اشهر فى ابحاث علمية
وقاموا بتكلفتها دون النظر الى عائد عليهم هؤلاء الشباب متميزون لا يضيعوا وقتهم
فى الجلوس على القهاوى والفرجة على الكورة هؤلاء الشباب هم مصر الحقيقية
المستقبلية الا يستحقون المساعده
ان
اغلب بلاد العالم تساعد هذا النوع من الشباب لذلك قررت ان اعبر لهم عن شعورى كمصرى
باننى مهتم بها وان العلم له رزق فشكرته فرفض الشكر على الواجب .
وكذلك
نسأل انفسنا
-
من يطفئ الحرائق فى مصر فى بدايتها الى ان يصل رجال الاطفاء ؟
-
من يعبر بالكفيف الطريق ؟فى ظل هذا الزحام ؟
-
من يدفع السيارات العاطلة من الطريق والمساعدة فى دفعها لكى يدور الموتور ؟
-
من يعمل جمعية مالية (وهى جمع اموال ويأخذ حصيلة هذه الاموال فرد من الافراد المتعاونين
كل فترة زمنية محددة ) ؟
-
قيمة حصيلة المتسول اليومية التى وصلت الى 28 جنية يوميا طبقا لدراسة علمية من يدفعها ؟
-
وفرة صناديق النذور بالجوامع والكنائس
-
كثرة موائد الرحمان فى رمضان
-
الرحمة الموزعة على الموتى فى المواسم والاعياد وتبلغ تكلفتها بالالاف
فى
الواقع ان بالتحليل البسيط نجد ان العيب ليس فى الانسان وانما العيب فى النظام
الادارى ونحن نستبشر خيرا
(
فالخير فى امتى الى يوم الدين ) كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .
واخيرا
نقول هناك مثل شعبى يقول خليك لمونه فى بلد قرفانه لان اللمون علاج للقرف
البيولوجى ولنطبق هذا المثل وليقوم كل مواطن بواجباته حتى يرفع القرف النفسى عن
الافراد والمجتمع
يجب
ان نضع العلاج لهذه الظاهرة والذى يتلخص فى
ان
تقوم الوزارة المعنية بالعلاقات الاجتماعية بين افراد المجتمع وهى وزارة الشئون
الاجتماعية بعمل الاتى
1
– دراسة استطلاعية لهذه الظاهرة
2
– مؤتمر لتوصيات قابلة للتنفيذ بتكليف الوزارات المعنية بالتسهيل على الانسان
المصرى فى كل شئونه والتى من شأنها رفع احساس القرف النفسى عن كاهلة
3
– التركيز الشديد على التدريب الادارى للعاملين
4
– لجنة من خبراء الادارة لدراسة الاجراءات والخطوات الادارية لتقليلها وان يكون
منطلقها ان المواطنين ليس كلهم سيئين وان حوادث الطرق لا تمنعنا من ركوب العربات
والطائرات وان الاصل الاباحة اما التقيد فلن يفيد الا بزيادة قهر المرض والقرف
5
– على رئيس الهيئة و الوزير المختص التفكر بصفة مريض ويتعامل مع التأمين من أول
خطوة حتى يتعودون على كمية القرف النفسى الذى يعانى منها المريض
ولعلاج
ظاهرة القرف النفسى على مستوى الفرد علاجا سريعا للانسان الذى اصيب بهذا القرف
النفسى .
1
– عليه بالقناعة والرضا ويعلم نفسه ويدربها على الرضا الداخلى
2
– عليه بالابتسامة فكلما ركز فى ذاته عليه ان يتذكر الابتسامة والضحك فهذا من شأنه
غسل الدم ورفع التعكير منه الذى سببه القرف فالضحك دواء بلا ثمن واضافة مدة الى
عمر الانسان ولقد اعطانا الله الضحك والامل والنوم للتغلب على القرف و الهموم
3
– حاول ان تتذكر ان هناك نوعان من الزمن الزمن الاجرائى والزمن الجميل وان الاخير
مدته بسيطة فمثلا لو عمر الانسان 20 عام فلن يبقى له من الحياة الا 50 عام احتمال
فالعمر بيد الله ولكن الابحاث تقول ان متوسط عمر الانسان المصرى 70 عام سوف ينام
25 عام بالاضافة الى 12 عام عمل 5 سنوات شئون انسانية كالاكل والشرب والتواليت
والحموم بالاضافة الى 7 سنوات مشاكل ومواصلات واتصالات وزيارة اهل =45 عام اذن
الباقى من العمر عام اين الترويح اين الوقت الذى خصصته لتربية ابناءك ولزوجتك او
لزوجك اين الزمن الجميل الذى سوف تعيشه فلابد ان تنسى القرف لانه يضيع زمنك الجميل
واعلم
ان كل 5 دقائق تفوت عليك تساوى 88 يوما اى ثلاثه اشهر من مجموع عمرك واعلم الوقت
قطار عابر لا ينتظر احد فان لم تركبه فاتك
4
– التأمل والاسترخاء وقراءة القران وسماع الموسيقى والنظر الى السماء والنباتات
5
– لا تصاحب القرفان او المكتئب لان القرف النفسى شديد العدوى والمثل يقول من جاور
السعيد يسعد ومن جاور الحداد ينكوى بناره
اما
علاج ظاهرة القرف على مستوى المجتمع
1
– لابد ان يهتم المجتمع بالمشاركة الاجتماعية حتى يعطى لافراده تفهم لسبب هذه
المشاكل والصعوبات
2
– ان يشارك الناس بأفكارهم فى حل الصعوبات التى
تواجه المجتمع فالعقل الجمعى افضل من العقل الفردى وان تخصص هيئة او جهاز
لتقبل هذه الافكار القابلة للتنفيذ مثل بنك للافكار
3
– اهم عنصر فعال فى ظاهرة القرف النفسى هو التعامل مع اللوائح الحكومية الجامدة
التى يصعب تغيرها فلابد من وجود آلية تضمن وضع لوائح مرنه او الغاء لوائح جامدة
ونحن هنا لا ننكر اهمية اللوائح فى ضبط العمل ولكن اذا كانت معطلة وتدعم ظاهرة
القرف النفسى فلابد من الغاءها
ولقد
كان الكاتب وكيل اول وزارة بجنوب الصعيد ولم
يستطع الغاء لائحة غريبة وعجيبة وهى اعطاء مساعدة 30 جنية لفقير يتكلف سفره ذهابا
وايابا عشرة جنيهات ويتكلف بياته فى عاصمة المحافظة عشرة جنيهات اخرى ولما خرقت
اللائحة ووافقت على مساعدة مئة جنيه لفقير مريض يحتاج لكيس دم من القاهرة ولابد
لهذا الدم ان ياتى فى قطار درجة ثانية لوجود ثلاجة بها وثمن التذكرة 46 جنية هذا
بخلاف تكاليف سفر الشخص الذى سوف يحضر الدم
وكنت مهدد بالتحقيق معى لاننى خرقت اللائحة
4
– التركيز على مشاركة المجتمع المدنى فى خفض درجة القرف النفسى على المواطنين حتى
نقلل من المشاكل المرضية للمجتمع .


Comments
Post a Comment