الصداقة


 

الصداقة

بقلم : د حمدى حسن حافظ

لاحظت فى الاونة الاخيرة أن الصداقة قلت بين الناس ، والصداقة سلوك طيب ويدخل ضمن مفهوم أكثر معاصرة هو دائرة العلاقات للانسان ، والصداقة لها ايجابيات وسلبيات ، كما أن لها ثمن قد يضطر الانسان الى دفعه ، وقدوتنا فى الصداقة صداقة رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبى بكر الصديق رضى الله عنه.

والصداقة قيمة عالية من القيم الاجتماعية ، وقيل فى الامثال احذر عدوك مرة واحذر صديقك الف مرة ، وهناك علاقة بين الصداقة والوفاء ، كما أن الصداقة قد تكون بين الانسان والحيوان ، فنجد الانسان يصادق كلب او قطة أو حصان ، وهناك صداقة عميقة ويطلق عليها الانتيم او الصديق المقرب جدا ، وهناك صداقة سطحية كصداقة زملاء العمل والمدرسة ، وهناك صداقة تأخذ الشكل الرسمى كالزوج والزوجة ، والجيران ،والصداقة العميقة التى يعلو فيها صوت الاسرار ويفضفض الصديق لصديقه بأسرار خطيرة تكون فى المستقبل عبء على الانسان نفسه ، والصداقه سلوك عاطفى وجدانى يسود فيه الحب بمعناه الاكاديمى ، وهناك مثل يقول : قول لى من صديقك اقول لك من انت .

ويضيف علماء النفس الانسان الذى لديه صداقات كثيرة وعميقة بأنه انسان يقترب من الانسان السوى اما الانسان الذى لا صداقه له يكون انسان وحيد ويقال عليه انسان مصاب بالتوحد ، وعادة يكون لديه امراض نفسية كثيرة ، وهو لا يستطيع ان ينفس عن نفسه الضغوط الواقعة عليه ، فالانسان اذا كان له صديق يستطيع الفضفضة له والتنفيس عن ما فى صدره ، وقد تتكعبل الحياة اذا لم يكن هناك صديق كزوجه او ام او اب او اصدقاء فانها تفقد الفضفضة والنصيحة وقد تتكعبل الحياة نتيجة لذلك ، وربما يكون هذا سبب للطلاق الكثير الذى يحدث بين الازواج واستعوض الغرب بذلك بمكاتب الاستشارات الزوجية والاستشارات النفسية وجلسات الفضفضة فى العيادات النفسية ، وفى زمن أمى وستى أى فى الاربعينيات كانت الصداقة منظمة بالنسبة للنساء فكانت هناك جلسات للدردشة كل يوم معين عند ربة اسرة معينة وكانت هذه الجلسات منتظمة وبميعاد معين كجلسة الاثنين عند ام فلقس ،اما صداقة الرجال فى الاربعينات فكانت على المقاهى فى الحضر وفى الريف على المصاطب ، وقلنا ان الصداقة لها ثمن وقد يتلخص فى ان يستلف الصديق او يفشى سرك او يستغل ظروفك ليحقق منفعة له ، وقد تكون الصداقة خيرا ، وخاصة اذا كان الصديق منطقى وغير مظهرى ومتدين و نصوح ولا يدخل بذاته فى المواضيع ، ومثال ذلك الجمعيات المالية التى بين الناس وهى نوع من التكافل الاجتماعى بين الاصدقاء الذى يصنعها الناس للتكافل الاجتماعى . كما يقف الصديق بجوار صديقه فى الازمات المالية والنفسية والسطحية والعلمية ..ألخ

وهنا يظهر جوهر ومعدن الصديق اما اذا عمل نفسه من بنها ، فان هذا لا يكون الا صديق وقتى فقط وليس معنى ذلك ان تتم الصداقة على المنفعة وانما يجب ان تكون الصداقة عاطفية وجدانية بريئة من ان تكون الصداقة تهدف الى المنفعة ، وخلاصة القول ان الصداقة لا يصح ان تكون بها منفعة او استغلال او كره او صراع فهى علاقة تعاونية تقوم على الحب والعمل الخير

خصائص الصديق الجيد

موضوعى – منطقى – غير شكلى – متدين – سليم نفسيا – او به امراض نفسية بسيطة – الا يكون جعان – ممكن ان يكون فقيرا ولكن عينه شبعانه – والا يكون غنيا او فقير – او يكون فقيرا واغنى – غير حقود وحسود – غير استغلالى – لا يشرب خمر او مخدرات او يلعب الميسر – الا يكون زير نساء – الا يكون عالى الطموح وهناك من يمتحن صديقه قبل ان يستمر فى الصداقه وقد صادقت فى حياتى عشرات الالاف من الصداقات السطحية والرسمية لاننى كنت فى الجيش ولى اصدقاء وفى العمل لى اصدقاء – واصدقاء من الجيران ولكن الصداقات العميقة كانت لا تزيد عن عدد الصوابع فقد غربلت الاصدقاء كلهم الى حوالى خمس او ست اصدقاء ويمكن ان يكون ذلك ضعف او قوة لا اعرف

Comments

Popular posts from this blog

انواع التفكير

وظائف الفص الايمن والايسر فى المخ

التبرير