الـعنف



الـعنف

بقلم د/ حمدى حسن حافظ 
        إن استخدام العنف من أهم المشكلات التي يعانى منها المجتمع فى الوقت الحاضر والتي تؤثر على بناءه وقيمـه فهناك ظروف مجتمعية وخللا أصاب أنظمة المجتمع أدى إلى ظهور هذه المشكلة وقد أصيبت الأسرة المصرية بمجموعة من التغيرات أدى إلى تقلص وظائفها الاجتماعية فنحن نعانى من تلوث أخلاقي نتيجة مشكلات البطالة والإسكان وتعليم وصحة وفوضى وسلبية وغلاء معيشة مما أصاب القيم الخلقية بالانهيار وحتى نستطيع أن نتكلم فى موضوع العنف لابد أن نحدد المفاهيم .
مفهوم العنف :      هناك تعريفات عديدة نأخذ منها:
هو نوع من التعرض العنيف أو الضغط النفسى على حياة الغير
هو سلوك فعلى أو قولى يتضمن استخدام  القوة البدنية لالحاق الضرر والأذى بالآخرين
هو الوسيلة التى يلجأ اليها الفرد والجماعة حينما تفشل كل الوسائل فى رفع الظلم
هو استجابة سلوكية تتميز بصيغة انفعالية شديدة قد تنطوى على انخفاض فى مستوى البصيرة أو التفكير  وهناك ثلاث عناصر بمفهوم العنف : ـ
مفهوم الشدة  ،،  مفهوم الإيذاء  ،،  مفهوم القوة العضلية.



تعريف الإرهاب : ـ
الإرهاب فى اللغة معناه  ( التخويف )
  وهو عمليات من الرعب والفزع والخوف يقوم بها أفراد أو جماعات أو منظمات للوصول إلى أهداف معينة وعادة ما تتم باستخدام الأسلحة
هو الوسيلة الباطلة التى لا يمكن أبدا أن تحقق الحق فهو الشىء القبيح الذى لا تدعمه اى مبررات
تعريف التطرف  : ـ
        هو نوع من السلوك المنحرف غير قادر على التجاوب مع الاتجاهات والأفكار الأخرى يمارسه الفرد دون تعقل أو تفكير 
مراحل الإرهاب : ـ
1ـ التـعصب       2ـ التطـرف         3ـ الـعنف           
4ـ التـعسف       5ـ الإرهـاب
 تعريف البلطجى : ـ فى التعبير العامى هو (حامل البلطة)
تعريف الزلنطحى : ـ معناه ضارب الروسية إي الذي رأسه كالزلطه القوية لا تتأثر بالضرب أو النطح
اسباب العنف  : ـ
هناك ظروف مجتمعية وخللا أصاب أنظمة المجتمع أدى إلى ظهور هذه المشكلة فقد أصيبت الأسرة المصرية بمجموعة من التغيرات أدت إلى تقليص وظائفها الاجتماعية بمشكلات ا لحياة اليومية والغلاء والبطالة والإسكان غير صحي وانخفاض المستوى الصحي واصابة القيم الخلقية وانتشار أشكالا مختلفة من الانحرافات
إحباط الفرد الشديد للوصول إلى حقه من خلال الوسائل السليمة والمفاوضات بين أطراف النزاع
عرض وسائل الأعلام لنماذج سلوكية غريبة مبتذلة مما زاد من الإحباط والمعاناة والعنف 
3) القوة بدون عدل تؤدى إلي العنف
4) إذا كانت علاقة الفرد بالسلطة غير سليمة والسلطة تتعامل بغياب العقلانية
5) تجاهل  الآخر واحتقاره قدراته وذاتيته ولا يأخذ فرصة لان يكون إنسان سوى
6) اختلاط  المعايير الاجتماعية بحيث لم يعد معروفا ما هو الصواب وما هو الخطأ
7) أوضاع اقتصادية متدهورة واتساع الفجوة بين فئات المجتمع وظهور أنماط معيشية استهلاكية استفزازية لدى فئات من المجتمع
8) انعدام الأمل فى المستقبل وخاصة وان المصريين من خصائصهم أن يعيشوا الماضي والمستقبل أما الحاضر فالاهتمام به ضعيف لدى المصريين
9) ضيق فى قنوات الاتصال وقلة الحوار وعدم وجود قنوات حقيقية للمشاركة المجتمعية
10) أن يكون الظاهر من المجتمع المدنية والتقدم ولكن فى الحقيقة هي قشرة من الحضارة ولكن الروح جاهلية
فى دراسات علمية عن أسباب ظاهرة العنف بالندوة الـدوليـة لظاهـرة العنف مايو سنه 1996 م اتضح الاتى : ـ
6%        عدم حل مشاكل الجماهير
26 %        أسبـاب اقتصـاديــة
24 %        أسباب سياسية وعدم التعامل بعقلانية
20 %        أسبـاب اجتمــاعيـة
10 %        نقص  الوعي الديني السليم
 7  %        التعرض للأعلام والمشاهد العنيفة
 7  %        أسبـــاب نفسيـــة
100%
    العنف فى حياة الافراد يخلق دائرة مفرغة بحيث يؤدى تكانى السلوكيات العنيفة وتراكمها إلى أن يتحول العنف إلى أسلوب حياة ويتحول التفاعل العنيف إلى قيمة فى حد ذاته وتتلخص فى العبارة التى تتردد على ألسنة الجميع   ( كن عنيفاً تأخـذ حقك ) وتتحول سلوكيات العنف إلىسلوكيات أدائية ويصبح النضال اليومى فى الحياة أداه معوقة تضر المجتمع وليست أداه مجمعة .      
أنـواع العنف
1ـ العنف الأدرى ( البلطجه الإدارية )
       لعل هذا اللفظ جديد على القارئ ولكنه جاء من الواقع الذي تعيشه بعض الإدارات فى الدولة وخاصة الذي تتميز بالعمل الخدمى وهو عادة يكون غير قابل للقياس الدقيق الكيفي
  أما القياس الكمي يكون بعيدا عن حقيقة العمل الاجتماعي والذي لا يمكن قياسه إلا بالكم والكيف معا0 وينتج عن ذلك فراغ كبير ووقت لا يعمل فيه الموظف ولا يكون هناك عمل فينشأ عن ذلك الملل ويبحث الموظف عن عمل أخر ثانوي يتكسب منه مثل سائق تاكسي أو نقاش أوجزمجى أو نجار  أو بائع أو عامل بمحطة بنزين 000 الخ وسرعان ما يصبح هذا العمل الثانوي هو الأساسي والعمل الحكومي وخدمه الجماهير هو العمل الثانوي ثم يبحث الموظف عن أساليب التهرب من العمل بدأ من المرض ثم بالمأموريات
     وإذا كان المدير من النوع المنضبط يبدأ لوب البلطجه فى العمل فى جمع أخطاء للمدير أو تشويه سمعته بشكاوى كيديه سرعان ما يتم التحقيق فيها دون حساب لمقدم الشكوى إذا كانت غير صحيحه
     وإذا كان المدير من النوع  الحريص الفاهم لعمله  يبدأ بالاعتداء عليه وتدبير الشهود الزور وإرهاب باقي الموظفين الشرفاء من تقدمهم الشهادة بالحقيقة
     ويكون التصرف العقلاني للمدير أن يخضع لهذه البلطجه الوظيفية ويسمح للموظفين بسرقة الوقت لا شغلا له فى العمل الأخر الذي يكتسب منه
* وعلاج هذا النوع من العنف : ـ
 النظر بجديه فى رفع أجور العاملين
 أي إنسان يتقدم بشكوى يتضح إنها غير حقيقية لا بد أن يأخذ جزاء  
 أن تعمل الأجهزة الرقابية فى رقابه الموظفين فى أعمالهم الأخرى وإذا ثبت سرقه الوقت يأخذ الجزاء المنـاسب
 أن تنشأ آلية لحماية المديرين من الاعتداء عليهم قولا وفعلا وأن نلاحظ عدم ضياع وقت هذا المدير فى التحقيق معه ويكتفى أخذ رأيه فى الجزاء وللنيابة الإدارية تشديده أو الغاءة أو تقريره
 أن تتعقب قيادات البلطجه الإدارية و أبعادها عن العمل.
 زيادة جرعات التدريب للقيادات والمديرين على الإقناع والحوار .
2ـ عنف الحوار يين المثقفين
     هناك عنف زائد فى أسلوب ولغة الحواريين المثقفين فى الندوات والمقالات ومن الطبيعي أن يتنقل هذا العنف فى الحوار إلى الشباب وإلى باقي قطاعات المجتمع وهذا يؤدى إلى ظاهرة التكدير الاجتماعي ومع تكراره والاستمرار فيه يصبح عائق أمام تطور الانسان المصري فالحياة مليئة بأنماط من العنف المعنوي و دوافع التنكيد وتعمد الإزعاج وعدم احترام الأخر و افكارة .
      وهذا الصراع الكلامي مع الأخر غالباً ما يكون للنقد فقط ويركزون عضلات عقولهم للاعتداء على الأخريين وتسفيه أراءهم كما نجد أن الحوار يبدأ والإنسان متحفز ومستفز فكل اختلاف اعتداء .
     وانتشار هذا العنف المعنوي يهدر طاقات الناس ويسب لهم حاله من الإحباط والقهر والعجز عن الإبداع وربما يدفع البعض إلى الابتعاد عن المشاركة .
وعلاج هذا النوع من العنف هو تحتاج إلى أسلوب للتربيه فى البيت والمدرسة و الجامعة والصحافة والتليفزيون لغرس ثقافة الحوار والاختلاف والتفاهم
3ـ عنف الزحام
       الزحام ثقافة مفروضة على الشعب المصري حيث تتغلب العشوائية والارتجالية بعلو الصوت وفعل الحركات ونمو ثقافة الإزعاج
ونجد ثقافة الزحام عند أى شباك حجز تدعوك للتوتر العصبي حيث ترى بعينك من يريد أن يخرق النظام وتجاهـل حقوق الغير.
     ومن المتناقضات جعل طابور للنساء أخر للرجال مما يدفع الرجال إلى دفع نسائهم بالوقوف فى هذا الطابور ، وأصبحت الفروق الجنسية ميزه للاستغلال مع انه لا يوجد فرق بين النساء والرجال يؤدى إلى الانانيه والكراهية  والعدوانية ليتمكن الفرد من أخذ حقه بالقوة
    فالانانيه هي الابن الشرعي للزحام حيث لا يفكر الانسان إلا فى نفسه .
    وتنشأ سياسة التربص المزعجة ويلجأ البعض إلى الرشوة والمحسوبيه أي الجمع بين الكفاءة والتفاهة للتخلص من الأخر والقضاء على المنافسين وانحدرت قيمه الانسان الحقيقية و أثرت على المعاملات اليومية فظهر عنف الحوار والكلمات الهابطة وأصبح هناك لغة جديده لا نعرف من أين جاءت .
وأفرز الزحام عله النشل كما أفرز تأكيد الجنس والفصل بينهما وتدعيم منهج أن المرأة مخلوق أقل من الرجل.
     ونتيجة التزاحم فى المسكن تتزوج البنت أول عريس يتقدم لها لينقذها للخروج من تكدس البيت ويهرب الرجل والشاب إلى الشارع أو إلى المقهى أدي هذا إلى رفع نسب الجرائم   وفى الزحام يقل الأكسجين فيتعصب الناس وتتم الصراعات على الأماكن.
     وعنف الزحام يفرض على مشاركيها عدم القدرة على تحديد أي المعايير يتعين اتخاذها لإصدار قرار ما
     ففي الزحمة يغيب أعمال العقل وتسيطر الخرافة والعنف فلا يستطيع الانسان فهم شيء لأنة  بالضرورة  جرفه التيار أي كان نوعه سواء راضيا أو مضطراً
     فالعنف والزحام يفقده القدرة على الانتباه وبث الخمول فى الرأي العام وانعدام روح الالتزام
     كما انه يؤدى إلى بناء مساكن بطريقه رأسيا عاليه مما يفقد الانسان جماليات الحياة فهذا النيل قد اصبح خط رفيع بين غابات من الأسمنت والأبراج  مما افقد الانسان النظر إلى الأفق البعيد والإحساس بالجمال .
4- العنف السلبى
     ويلجأ أليه الـذى لايقدر على العنف الأيجابى فيلجأ إلى الكأبه المستمرة والبكاء المستمرة والبكاء الدائم والصمت الحزين كما تفعل بعض النساء أو يلجأ إلى الأضراب عن الطعام أو الأنسحاب وهـذة تمثل ضغطاً معنوياً مستمر على الطرف الأخر .
العنف فى الأسرة
     الأسرة هى المكان الوحيد الـذى يمكن أن يتفاعل فيها الفرد بتلقائية بعيداً عن قهر المؤسسات ولكن نجد أن اصبحت الأن أكثر المجالات التى يظهر فيها العنف فأتضح نتيجة دراسة علميه أن الجرائم المرتكبة فى النطاق القرابى تتمتع بنسبة كبيرة ، كما نجد العنف قد يظهر بين الجماعات الأثنية والعائلات كما فى الثأر فقد يتحول المواطن البسيط إلى مواقف عنيفة ويرجع ذلك إلى الرغبة فى المحافظة على المكانة وعلى تحقيق درجة من الشهرة فى المجتمع المحلى.




علاج العنف
 التأكد على قيم التسامح الديني والعفو عند المقـدرة " والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس " 0
 إعطاء مساحة كبيره من الحوار والمشاركة الاجتماعية
 زيادة وتشجيع ألانشطه التي من شأنها امتصاص الطاقة مثل الرياضة والكشافة وزيارة النوادي ومراكز الشباب
احترام عقليه المواطن المصري والعمل على اثارة اهتمام المواطن بقضايا المجتمع الحقيقية وليست الهامشية وتنقل الصورة بأمانة كاملة ومحاولة إشراك فى الحل 0
 على النظام التعليمي أن يستعيد مكانته من جديد كوسيلة رئيسيه للتربيه و الوعي بالقيم الاخلاقيه و الدينية وأن يحقق تنسيق بينه وبين الآليات التي تقوم بالتربية ،  الاسره ، المدرسة ، الجامعة ، العمل ، المجتمع
أعاده دعم الاسره اجتماعيا واقتصاديا وثقافيا وصحيا وتكثيف جميع أنواع المساعدة المادية والمعنوية للاسره باستخدام جميع آليات الدولة المتاحة 0
 تأمين المواطنين وأمنه على عمله وصحته وسكنه وإحساسه بالأمن أما انه يعجز عن تأمين احتياجات من غذاء ودواء وعجز وعن وجود سكن إذا تعرض سكنه للسقوط والطرد من العمل نتيجة الخصحصه وهلاكه من المرض إذا مرض كل ذلك يزيد من عنف المجتمع خصائص الشخص العنيف : ـ
1ـ لا يحتمل الاحباط          2ـ تحدى قوى
  2ـ اهتمام كبير بالنفس        4 ـ لا يشعر بالاطمئنان
 5ـ ميل خلقي للانفعال الشديد 6ـ تذبذب عاطفي
 7ـ عدم الانتظام فى العمل او التعليم
 8ـ البنيـه الريـاضيـة قـويـه
 9ـ ضـعف لـلاستهـواء
10ـ روح عاليه للمخاطـره
11ـ لا يشترك فى النشاط الاختياري
12ـ أراءه متضاربة تجـاه السلطـة











Comments

Popular posts from this blog

انواع التفكير

وظائف الفص الايمن والايسر فى المخ

التبرير